» الرئيسة » مختارات » فضل العشر من ذي الحجة


فضل العشر من ذي الحجة

قال تعالى: ) وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) (.

قال الحافظ ابن كثير: أما الفجر فمعروف، وهو: الصبح. قاله علي، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والسدي. وعن مسروق، ومجاهد، ومحمد بن كعب: المراد به فجر يوم النحر خاصة، وهو خاتمة الليالي العشر.

والليالي العشر: المراد بها عشر ذي الحجة. كما قاله ابن عباس، وابن الزبير، ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف. وقد ثبت في صحيح البخاري، عن ابن عباس مرفوعا: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشَرَةِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».

وقيل: المراد بذلك العشر الأول من المحرم.

عن ابن عباس: ) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ( قال: هو العشر الأول من رمضان.

والصحيح: القول الأول. اهـ

* المصدر: تفسير ابن كثير / دار طيبة - (8 / 391، 392).