» الرئيسة » فوائد » هل للشدة والضر فوائد؟ من روائع شيخ الإسلام


هل للشدة والضر فوائد؟ من روائع شيخ الإسلام

قال الشيخ تقي الدين: من تمام نعمة الله على عباده المؤمنين أن يُنزل بهم من الشدة والضر ما يلجؤهم إلى توحيده، فيدعونه مخلصين له الدين، ويرجونه لا يرجون أحدا سواه، فتتعلق قلوبهم به لا بغيره، فيحصل لهم: من التوكل عليه، والإنابة إليه، وحلاوة الإيمان، وذوق طعمه، والبراءة من الشرك، ما هو أعظم نعمة عليهم من زوال المرض والخوف، أو الجدب أوالضر؛ وما يحصل لأهل التوحيد المخلصين لله الدين فأعظم من أن يعبر عنه مقال؛ ولكل مؤمن من ذلك نصيب بقدر إيمانه، ولهذا قيل: يا ابن آدم لقد بورك لك في حاجة أكثرت فيها من قرع باب سيدك. وقال بعض الشيوخ: إنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي أن ينصرف عني ذلك. لأن النفس لا تريد إلا حظها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيًّا» (1).

المصدر: الكتاب: المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام (1/ 15، 16).

المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى: 728هـ).

جمعه ورتبه: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم (المتوفى: 1421هـ).