» الرئيسة » قصص وعبر » قصة سارق الخراف


قصة سارق الخراف

في قرية بعيدة كان هناك رجلان لا يجدان عملا وكانت قريتهما مشهورة بالفلاحين الذين يملكون الخراف ففي يوم من الايام قرر هذان الرجلان سرقة الخراف ليلاً دون ان يراهما أحد

بدأ اصحاب الخراف بالتساؤل لأن عدد الخراف بدأ ينقص يوماً عن يوم فعقد الفلاحون اجتماعاً قرروا فيه ان يبقوا مستيقظين في ليلة معينة ليراقبوا الوضع وبدأوا بتنفيذ الخطة وظهر الرجلان متلثمان وسرقوا الخروف الاول وما ان أدارا ظهرهما اذ الفلاحين قد امسكوا بهما فكان العقاب ان يحموا سيخين على النار الاول مكتوب عليه س الثاني خ ليطبع على جبينهما

اما حرف س هو سارق وحرف خ خروف فكان هذان الرجلين اينما ذهبا يعرفهم الناس بسارقي الخراف الاول لم يحتمل الوضع والاهانة في قريته فقرر الذهاب لقرية اخرى لا يعرفه أحد فيها،

اما الثاني فقرر البقاء في قريته ونوى في نفسه تغير حاله للأفضل. فأصبح يساعد الكبير ويعطف على الصغير ويقوم بأعمال خيرية لا تعد ولا تحصى حتى احبه الجميع وبقي على هذا الحال الى ان كبر وشاخ

وفي يوم من الايام كان هذا العجوز المطبوع على جبينه ( س خ ) جالس في قهوة القرية و الكل يسلم عليه ويثني عليه كان هناك رجل غريب عن القرية فأثار حال الرجل العجوز فضوله فقام وذهب لصاحب المقهى وسأله :

ما بال هذا العجوز الكل يسلم عليه ويثني عليه؟ وما هذا المطبوع على جبينه؟ ماذا برأيكم اجاب صاحب المقهى؟ قال: هذه قصة قديمة ولكن أظن ان هذين الحرفين (س خ ) { ساعي خير }.

إذا أردت أن تتغير فعلاً فلا تهتم بمن حولك، أوصد أبواب الماضي، تعلم من أخطائك، وابدأ من جديد، اجعل لديك قناعة تـامة بأن سعيك نحو التغيير للأفضل واصلاح نفسك هو أفضل قرار يتخذه الإنسان في حياته لأن ذلك يمنحك الثقة والقوة لتعيش حياتك بشكل أفضل،

لننظر للرجلين أحدهم اختار الحل الأسهل فقد قرر الرحيل من القرية والبقاء على حاله فهل يضمن على نفسه عدم التعرض لنفس الموقف في أماكن أخرى!

أما الرجل الآخر اختار البقاء في القرية والتغيير للأفضل فكان له مـا أراد.

صحيح أن التغيير طريقـه طويل ولكن ثماره جميله وأثره بـاق وستلاحظه في نفسك ومن حولك، وأنت أيضــاً إن أردت التغيير حقـاً فستتغير.

اسعَ لتغيير نفسك للأفضـل قبل تغيير قريتك، فمعظم مشاكلنا تنبع من سوء أخلاقنــا الشخصيـة.

المصدر: موقع درر العراق.