» الرئيسة » حكم ومواعظ وأقوال » حِكَم من مشكاة النبوة (2) أحبب حبيبك هونًا ما


حِكَم من مشكاة النبوة (2) أحبب حبيبك هونًا ما

عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ: « أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا » [1] 

قال ابن العربي: معناه أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن فقد يعود الحبيب بغيضاً وعكسه، فإذا أمكنته من نفسك حال الحب عاد بغيضاً كان لمعالم مضارّك أجدر، لما اطلع منك حال الحب بما أفضيت إليه من الأسرار. وقال عمر رضي الله تعالى عنه: لا يكن حبك كلفاً ولا بغضك تلفًا. ولهذا قال الحسن البصري: أحبوا هونًا وأبغضوا هونًا، فقد أفرط قوم في حب قوم فهلكوا، وأفرط قوم في بغض قوم فهلكوا.

المصدر: "فيض القدير" شرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير للشيخ المناوي

[1] ـ رواه الترمذي في البر والصلة، رقم (2128) والبيهقي عن أبي هريرة، والطبراني عن ابن عمرو، والدار قطني في الأفراد، وابن عدي في الكامل والبيهقي عن علي، والبخاري في الأدب المفرد والبيهقي عن علي موقوفا. وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (178)